ابن منظور

92

لسان العرب

وقد ترجم عليه في حرف القاف جلنبلق . جمن : الجُمانُ : هَنَواتٌ تُتَّخَذُ على أَشكال اللؤلؤ من فضَّة ، فارسي معرب ، واحدته جُمانة ؛ وتوهَّمَه لبيدٌ لُؤلُؤَ الصدفِ البَحْرِيِّ فقال يصف بقرة : وتُضِيء في وَجْه الظَّلامِ ، مُنِيرةً ، * كجُمانةِ البَحْريِّ سُلَّ نِظامُها الجوهري : الجُمانةُ حبّة تُعْمَل من الفِضّة كالدُّرّة ؛ قال ابن سيده : وبه سميت المرأَة ، وربما سميت الدُّرّة جُمانةً . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَتَحَدَّرُ منه العَرَقُ مِثْل الجُمان ، قال : هو اللؤلؤُ الصِّغارُ ، وقيل : حَبٌّ يُتَّخذ من الفضة أَمثال اللؤلؤ . وفي حديث المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : إذا رفَع رأْسَه تحدَّر منه جُمانُ اللؤلؤ . والجُمانُ : سَفيفةٌ من أَدَمٍ يُنْسَج فيها الخَرَزُ من كل لون تَتَوَشَّحُ به المرأَة ؛ قال ذو الرمة : أَسِيلة مُسْتَنِّ الدُّموعِ ، وما جَرَى * عليه الجُمانُ الجائلُ المُتَوَشَّحُ وقيل : الجُمانُ خَرز يُبَيَّضُ بماء الفضة . وجُمانٌ : اسمُ جملِ العجّاج ؛ قال : أَمْسَى جُمانٌ كالرَّهينِ مُضْرعا والجُمُن : اسم جبل ؛ قال تميم بن مُقْبِل : فقلت للقوم قد زالَتْ حَمائلُهم * فَرْجَ الحَزِيزِ من القَرْعاءِ فالجُمُن ( 1 ) جنن : جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً : سَتَره . وكلُّ شيء سُتر عنك فقد جُنَّ عنك . وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ ، بالضم ، جُنوناً وأَجَنَّه : سَتَره ؛ قال ابن بري : شاهدُ جَنَّه قول الهذلي : وماء ورَدْتُ على جِفْنِه ، * وقد جَنَّه السَّدَفُ الأَدْهَمُ وفي الحديث : جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره ، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم واخْتِفائهم عن الأَبصار ، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه . وجِنُّ الليل وجُنونُه وجَنانُه : شدَّةُ ظُلْمتِه وادْلِهْمامُه ، وقيل : اختلاطُ ظلامِه لأَن ذلك كلَّه ساترٌ ؛ قال الهذلي : حتى يَجيء ، وجِنُّ الليل يُوغِلُه ، * والشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ ويروى : وجُنْحُ الليل ؛ وقال دريد بن الصِمَّة بن دنيان ( 2 ) كذا في النسخ . وقيل هو لِخُفافِ بن نُدْبة : ولولا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنا ، * بذي الرِّمْثِ والأَرْطَى ، عياضَ بنَ ناشب فَتَكْنا بعبدِ الله خَيْرِ لِداتِه ، * ذِئاب بن أَسْماءَ بنِ بَدْرِ بن قارِب ويروى : ولولا جُنونُ الليل أَي ما سَتَر من ظلمته . وعياضُ بن جَبَل : من بني ثعلبة بن سعد . وقال المبرد : عياض بن ناشب فزاري ، ويروى : أَدرَك رَكْضُنا ؛ قال ابن بري : ومثله لسَلامة بن جندل : ولولا جَنانُ الليلِ ما آبَ عامرٌ * إلى جَعْفَرٍ ، سِرْبالُه لم تُمَزَّقِ وحكي عن ثعلب : الجَنانُ الليلُ . الزجاج في قوله عز وجل : فلما جَنَّ عليه الليلُ رأَى كَوْكباً ؛ يقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجَنَّه الليلُ إذا أَظلم حتى يَسْتُرَه بظُلْمته . ويقال لكل ما سَتر : جنَّ وأَجنَّ . ويقال : جنَّه الليلُ ، والاختيارُ جَنَّ عليه الليلُ

--> ( 1 ) قوله [ من القرعا ] كذا في النسخ ، والذي في معجم ياقوت : إلى القرعاء . ( 2 ) قوله [ دنيان ] .